جدل وانتقادات بعد وضع حذاء «صلاح» بالمتحف البريطانى

أثار وضع المتحف البريطانى، أمس الأول، حذاء النجم المصرى محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول الإنجليزى لكرة القدم، فى قسم الآثار المصرية بالمتحف، لعرضه بجوار المقتنيات الأثرية، موجة جدل ما بين مؤيد ومعارض من الأثريين.

ورفض الدكتور زاهى حواس، عالم المصريات، وزير الآثار الأسبق، وضع حذاء صلاح، وسط الآثار الفرعونية بالمتحف البريطانى، وقال لـ«المصرى اليوم»: «أرفض هذا التصرف تماماً، وما فعله أمين المتحف البريطانى إهمال واستهانة بما يملكونه من حضارة مصرية عظيمة». وأضاف حواس: «رغم حبى الشديد للاعب، لكن لا يصح أبداً وضع حذائه وسط الآثار الفرعونية، لأن للآثار قدسية، وإذا أراد المتحف البريطانى تكريم صلاح، كان عليه أن يقيم له متحفاً أو يضع الحذاء فى مكان وغرفة مخصصة له». وتابع وزير الآثار الأسبق: «هناك لاعبون عباقرة كانوا موجودين فى مختلف الدول عبر أزمنة مختلفة، إلا أن أى دولة لم تضع حذاء أى من لاعبيها وسط آثارها».

واعتبر عالم المصريات الشهير أن المتحف البريطانى بتصرفه هذا يهين الآثار المصرية ويهين صلاح أيضاً: «لا يمكن أن أتصور أن محمد نفسه يوافق على وضع حذائه ضمن آثار أجداده».

ورفض مجدى شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، هذه الخطوة بقوله، لـ«المصرى اليوم»: «لا أوافق على وضع حذاء لاعب بجوار حجر رشيد، والقسم المصرى فى المتحف البريطانى أهم الأقسام، ويوجد به أهم منجزات الحضارة المصرية والبشرية، ويكفى أنه يضم مفتاح الحضارة المصرية».

وأعربت وسام محمد، أحد الأثريين بوزارة الآثار، عن إعجابها الشديد بفكرة عرض حذاء محمد صلاح بالمتحف، معتبرةً أن ذلك ضمن مشروع المتحف البريطانى عن تاريخ مصر الحديث والمعاصر، موضحةً أنه بالتأكيد لا أحد يستطيع إنكار أن اللاعب أصبح يحتل جزءا كبيرا من حكايات الشارع المصرى فى الوقت الحالى، ما يعنى أن الفكرة تعد ربطا بين فراعنة مصر العظماء والنموذج الحديث للشباب المصرى الذى أصبح فخرا لمواطنيه فى كل مكان.

وأثارت خطوة المتحف البريطانى تعليق الفنان نبيل الحلفاوى، الذى كتب على «تويتر»: «ليس أثراً من الآثار ليكون بينها، مكانه فى متحف رياضى أو فى قاعة لأساطير كرة القدم. أظنها احتفالية عابرة لن تستمر، وحتى لو كانت فهى احتفاء رائع ولكن فى غير مكانه».

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *