ظاهرة زواج الليبيين من اجنبيات عربيات او غير عربيات، مسلمات او غير مسلمات


نتشر ظاهرة زواج الليبيين من اجنبيات عربيات او غير عربيات، مسلمات او غير مسلمات منذ زمن ليس بالقليل، منذ ان بدأت الدولة الليبية بأبعثات طلابها للدراسة بالخارج في دول عربية وغربية وتأثر الشاب الليبي بجمال بعض العربيات او الغربيات الذي يجعل من مسألة الارتباط والزواج لا مفر منه، او الزواج لمصلحة من اجل الحصول على اقامة او جنسية اجنبية، واستفحلت شريحة زواج الليبيين باجنبيات لتطال بعد الطلبة موظفي الدولة بالخارج ومسؤوليين كبار وصغار في الدولة الليبية، اضافة لزواج الليبيين من الاجنبيات المقيمات في ليبيا.
كلها وقائع تدل عن نوع من الانحطاط واللامسؤولية يتحملها من يتزوج بأجنبية. مجتمعنا الليبي كمجتمع شرقي مثله كمثل المجتمعات الشرقية من حيث التخلف الاجتماعي والكيل بمكيالين والازدواجية في المعاملة والتي هي نوع من انـواع النفاق لا يلوم الشاب الليبي عندما يتزوج اجنبية، بينما عندما يتزوج اجنبي مواطنة ليبية تقام الدنيا عليها ويحقرها المجتمع ويحقر ابنائها وتعاني احيانا في سبيل اثبات الحقوق المدنية والقانونية لابنائـها على عكس الليبي الذي يتزوج اجنبية.
نلوم الليبية لزواجها بأجنبي، ولا نلوم الليبي على زواجه من اجنبية!
ان ظاهرة زاوج الليبيات بأجانب يتحملها بالاساس الرجل الليبي لا المرأة الليبية، فالرجل هو من يتقدم لطلب يد الفتاة وليس العكس. الرجل الليبي لم يراع ادنى وطنية عندما فكر بالزواج بأجنبية، وكل المبررات واهية وكاذبة ان كان طالبا او موظفا بالخارج، او من اجل مصلحة او لثأتره بجمال اجنبي مزيف ومجوف.
ان زاوج الليبي بأجنبية هو من الناحية الادبية والاخلاقية والاجتماعية والقانونية مستقبلا هو تنازله عن نصف حقوقه المدنية وليس له الحق المطالبة بها. زواجك بأجنبية هو تخليك عن جزء غالي ومهم من وطنك فليس له الحق بنصف حقوقه. بل وصلت الدناءة والاستهتار بطلب الشباب الليبي الزواج من لاجئات عربيات في ليبيا، في البداية اعتقدنا انها مزحة او كذبة لكن الواقع ثبت وجود مكاتب علنية وسرية لزواج الليبيين من لاجئات تحت مبرر واهي وخادع وهو الستر. لم يسئل نفسه هذا الذي يريد الستر بالزواج من عربية ان المقربون اولـى بالمعروف ان كان فعلا رجلا متدنيا ويعمل على وصايا الرسول الكريم الذي احث على صلة الرحم والصدقة للمقربين اولى من غيرهم.
هؤلاء الذين يلهثـــون للزواج باجنبيات تحت أي مبرر هم لا يحملون في قلوبهم أي ذرة ولاء لهذا الوطن ولا يخجلون امام انفسهم وهم ادرى من غيرهم بما مر به شعبهم في حرب التحرير من استشهاد ومقتل الالاف الشهداء والجرحي والمصابين من الشباب العازب، فأخواتهم في الوطن والمجتمع اولى بالزواج من اجنبيات، لم يراعوا دموغرافية المجتمع الليبي قليل العدد والمحاط بدول وشعوب كبيرة العدد وما اثر هذه الزيجات التافهة من تخريب لدميغرافية المجتمع الليبي بعد عقـدين او اكثر.
هؤلاء الذين يلهثون للزواج بأجنبيات لم يسئلوا انفسهم يوم زواجهم بأجنبيات من سيتزوج بنات بلدهم، هل هذه اخلاق ان تساهم برمي المزيد من كوابيس العنوسة لبنات بلدك ا وان يأتي من الخارج من يستر على بنت بلـدك. لهث البعض للزواج من لاجئات كنا نعتقد انه مزحة ولكن لانه حقيقي اضر حتى بسمعة الرجل الليبي واضر بالعائلات العربية النازحة والتي لا داعي لذكر جنسياتها احتراما و وقارا لها ومراعاة لظروف النزوح عن الوطن المؤلمة والجريحة.
كنا ننتظر ان نرى او نسمع بصناديق زواج لدعم زواج الشباب الليبي ومساعدتهم وتقديم يد العون لهم في بناء حياتهم الزوجية ان كان من الدولة او من منظمات المجتمع المدني واية هيئات تساهم بها حتى القطاعات المالية التنموية كالمصارف والشركات المساهمة عامة او خاصة، حتى منح الزواج التي تقدم من وزارة الشؤون الاجتماعية غريبة جدا تعطي الاولوية لمن هم فوق الـ40 وهذا شيء جيد كون انهم تأخروا كثيرا عن الزواج لكن ماذا عن الشباب تحت الـ25 هل سينتظر الى ان يصل لـ40 كي يستعجل له في الحصول على منحة الزواج؟
ان الزواج المبكر للشباب والتشجيع عليه اجتماعيا من الاسرة ورسميا من الدولة وهيئاتها هو اصلاح وتهذيب واستقرار للمجتمع لا نبالغ ان قلنا او وصفنا ان الزواج المبكر والمبني على اساس سليم غير مستعجل هو نوعا من انواع الاستثمار الاجتماعي الامـن للمجتمع و لاجيال قادمة. بل لا نتمادى ان دعونا للتشجيع من تأسيس صندوق للزواج يشجع الزواج بين الليبيين شريطة ان يكونا من منطقتين مختلفتين كنوع من مد جسور التواصل بشكل اكبر بين المناطق الليبية شرقية،غربية،ساحلية او جنوبية خصوصا ما تسببت بها سياسة النظام السابق من نشر لبذور حقد وفتنة بين عدة مناطق في ليبيا، فلا نريد مزيد من الاجيال الحاقدة، فالمرحلة تستدعي رسم مستقبل وانسجام جميل بين مختلف الليبيين وبالشكل الذي يمنع من كان مجرد التفكير في نشر الكره والحقد وقطع التواصل بين مختلف فئات هذا الشعب.
ان وجود هذه السياسة السليمة التي تشجع على الزواج المبكر للشباب الليبي وبل تشجيع المتزوج من الزواج من ثانية لتقليص من هوة العنوسة التي تنتشر في مجتمعاتنا وماتخلفه من الضرر بالمرأة خاصة والمجتمع عامة يعتبر لامر جيد ويبشر بأستقرار ومستقبل امن لنا طالما ان الشرع قد رخص بالزواج من اربعة و سن قوانين واجراءات صارمة ضد الساعون للزواج بأجنبية كحرمانه من بعض من حقوقه المدنية او من اية منح او مساعدات اجتماعية تقدمها الدولة للمواطن، وبذلك نحمي مجتمعنا بشكل افضل ويعم الاستقرار والانسجام داخله.

مقالات ذات صله