ملتقى وطني بامتياز.. في ملعب الطيب المهيري

وصف متابعون مشهد الجمهور الليبي عاشق “فرسان المتوسط”، الذي بدأ بالزحف منذ أيام إلى تونس لحضور المباراة المصيرية، بأنه أشبه بملتقى وطني وحّد القلوب وأظهر التفافة منقطعة النظير عجزت الأوساط السياسية عن مجاراتها.

هُناك في تونس وقف الليبيون خلف الفُرسان وهتفوا بنشيد الاستقلال “يا بلادي..”، وامتلأ ملعب الطيب المهيري في صفاقس التونسية بلوحات فنية رسمها الشباب الليبي أظهرت التمسك بالوطن والوطنية من بوابة عالم المستديرة، وشبّه متابعون الحدث بـ”ملتقى وطني اتفق الجميع على بنوده”.

ولم ينس “حاملو مستقبل ليبيا” التعبير عما يجول في خاطرهم، لذلك رفعوا لوحة ضخمة ليراها كل العالم كُتب عليها “انقذوا وطن لم يتبقى فيه إلا كرة القدم.. حفظ الله ليبيا”.. عبارة تكشف مرارة وقهر وضيق، لكن مع “فُسحة أمل” بأن ترسم كرة القدم البسمة من جديد على وجوههم.

ومع أن “فرسان المتوسط” فقدوا فرصتهم بالتأهل، إلا أن شباب ليبيا حققوا مكاسب لا تُحصى، فقد أتموا ملتقاهم ووضعوا على الطاولة اسم ليبيا فقط، واتفقوا فورا على البنود وصاغوا رسالة وطنية وبيانا ختاميا مدويا يُلخّص أن الوطن وكل من يمثله في القلب.

يؤكد متابعون للمشهد أن الطاقة الهائلة لشباب ليبيا وانعكاسها على المشاهد الوطنية، ومنها الشغف بمباريات المنتخب، تؤشر على أن جيل الشباب هو “مُتاح الحل” بعيدا عن حسابات السياسيين والمسؤولين ومن يقف وراءهم.

مقالات ذات صله